حوار مع المعتقل السياسي جمال التقي

يونيو 5th, 2007 كتبها ياسر المختوم نشر في , ذاكرة الطالب السجين

وعدناكم أننا سنمد جسور التواصل بيننا وبينهم ليسمعوا صوتهم للعالم أجمع، ويعبروا بكل حرية عن معاناتهم، ظروف إعتقالهم، لتبقى أكبر شاهد على الشعارات المرفوعة في وطننا الحبيب "دولة الحق والقانون" ، "الإنصاف والمصالحة"، "العهد الجديد".

اليوم نقدم لكم هذا الحوار الذي أجريناه في مدونة الوعد الصادق مع المعتقل السياسي المناضل في صفوف منظمة التجديد الطلابي وعضو مجلسهاالوطني المناضل جمال التقي.

: في البداية نود منك جمال أن تبسط للقارئ الكريم تعريفا موجزا لك؟

: بسم الله الرحمان الرحيم، جمال من مواليد أولاد عيسى ناحية قرية بامحمد إقليم تاونات أزددت سنة 1972 أسرتي تتكون بالإضافة إلى الأب والأم من خمس إخوة أربع منهم دكور.

: المسار الدراسي ؟

: بالنسبة لمساري الدراسي حصلت على شهادة التعليم الإيتدائي سنة 1986، وشهادة الباكلوريا سنة 1994 في العلوم التجريبية ثم دبلوم الدراسات الجامعية العامةDEUG تخصص فيزياء/كيمياء1998، وكذا المتريز في العلوم التقنية المتخصصة (MAITRISE) شعبة الميكانيك 21 يوليوز 2000، بالإضافة إلى الباكلوريا علوم تجريبية أصيلة2005 "حر" ودبلوم الدراسات الجامعية العامةDEUG تخصص قانون خاص2006، كما أنني أحضر هذه السنة الإجازة في القانون الخاص بالإضافة إلى الترشح لاجتياز امتحانات البكلوريا (أحرار) تخصص علوم تجريبية2006/2007.

:متى اعتقلت ؟ وكيف؟ 

: اعتقلت يومه الإثنين 10/03/2003 على الساعة الثالثة والنصف صباحا وأنا مكبل اليدين حيث إعتقلت من سرير نومي سألتهم مادا تريدون أجابني أحدهم "عندما نخرجو للدرب إزرب" مع أنني كنت حافي القدمين وبلباس النوم: مأزر وقميص قصير، في تلك الليلة أعتقلت أنا وأخي محمد الأخ الأكبر بالأسرة متزوج وله خمس أبناء كما تم إعتقال خمس أشخاص آخرين من نفس الحي وفي نفس الليلة أخذنا جميعا إلى ولاية الأمن بفاس وتم وضع بنضات على أعيننا ثم استنطقنا بعد يومين من طرف عدة اجهزة أمنية وفي اليوم الموالي وبعد أن انهارت قواي نظرا لامتناعي عن الأكل في ذلك اليوم تم استنطاقي من طرف أحد كتاب المحاضر وأتذكر أنني نمت على طاولة التحقيق بسبب التعب واستمر في كتابة المحضر إلى ان أيقظني من اجل التوقيع.

: ماذا عن ظروفك الصحية؟  

: ظروفي الصحية حاليا غير مستقرة فبالإضافة إلى الأمراض التي أصابتني على مستوى الجهاز الهضمي نظرا للإضرابات التي خضتها بكل من سجن عين قادوس سنة 2003 أو بأوطيطا2، فالآن أشكو من مرض على مستوى الحلق والحنجرة أصبت بذلك قبيل شهر رمضان المنصرم بحوالي 15 اليوم أضف إلى ذلك مرض آلام البرد على مستوى المفاصل "الروماتيزم"

: ما هي التهم التي توبعت بها ؟  

: التهم المو جهة إلي هي تكوين عصابة إجرامية وتوزيع مناشير والقيام بعمل من أعمال وظيفة نظمها القانون، الضرب والجرح بواسطة السلاح… بطبيعة الحال موقفي من كل هذه التهم هو التبرء منها وليس هناك ولو دليل واحد قد يدينني بهذه التهم.

: ما هو المسار الذي اتخذته المحاكمة ؟ وهل توفرت فيها شروط المحاكمة العادلة ؟

: مسار المحاكمة كان غير عادلا انتفت فيها أبسط شروط المحاكمة العادلة لا من حيث الإعتقال حيث لم يكن مبحوثا عني، ولم يتقدم أي شخص بشكاية ضدي، ولا من حيث الإستنطاق الذي لم يتم فيه الإستماع  إلى أقوالي وتم إرغامي على البصم على محضر وليس التوقيع وذلك تحت التهديد والإكراه مع أنني لست أميا، كما تم إعادة التحقيق معي من طرف قاضي التحقيق بعد أحداث 16 ماي بعدما وجهت إلي النيابة العامة تهما جديدة، مع العلم أنني أعتقلت قبل تفجيرات   

المزيد


مذكرات الطالب السجين يوسف الحلوي

أبريل 28th, 2007 كتبها ياسر المختوم نشر في , ذاكرة الطالب السجين

 

يوسف الحلوي طالب جامعي شاب من شباب هذا الوطن الحبيب يقضي زهرة شبابه بسجن عين قادوس بفاس بعد أن حصل على شهادة الباكلوريا التحق بمركز تكوين المعلمين بمكناس ليتخرج بعد عامين أستاذا للتعليم الإبتدائي، وبعد مخاض عسير ومعاناة وألم وأمل، جاء الطلاق من مهنة المصائب هاته -كما يسميها- استقال من التعليم إستقالة طوعية دون أن يخبر المصالح المختصة بالوزارة المعنية، ليمتهن مهنة أخرى بالنسبة له الأقدر على توفير لقمة عيش، يوسف أدى الضريبة على مغامرته هاته فاعتقل وأدين سنتين حبسا نافذا بتهمة تزوير النقود، واضيفت له سنتين اخرى بتهمة محاولة الفرار من السجن.

يوسف الحلوي الطالب الجامعي بكلية الحقوق بفاس شعبة القانون الخاص السداسية السادسة، أبى إلا ان يكتب مذكراته من داخل السجن، الجزء الأول من هاته المذكرات توصلت بها مدونة الوعد الصادق وتضم إحدى وعشرون حلقة، تتحدث عن فترة ما قبل الإعتقال سننشرها تباعا من خلال: ذاكرة السجناء.

فإليكم الحلقة الأولى: الإضطهاد

=====================================

                 

      الاضطهاد

ما أعظم الأمانة الملقاة على عاتق رجال التعليم، إنها تتعدى حدود الشحن المعرفي إلى التربية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ومن ثم صناعة المواطن الصالح ذاك الذي سيبني، أو ربما سيهدم كل شئ…!!

في أحضان مركز تكوين المعلمين والمعلمات بمكناس حيث يفترض تخريج أفواج من المربين، اختلط حابل البحث عن لقمة للعيش بنابل الخضوع للمفعول السحري للوزرة البيضاء… منذ أن وطئت قدماك هذا المكان المقدس يابني، عليك أن تكون مثالا لرجل التعليم المكافح، وأنعم به من كفاح… صاح أحد المؤطرين أبنائي إنها فرصتكم الأخيرة لتنهلوا من منابع اللذة قبل ركوب غمار تجربة النفي القسري، وقال آخر بناتي أين خطيب الغفلة، هذا الذي سيطرق باب فتاة سيحكم عليها قريبا بالعيش وسط الفيافي والقفار؟!

 قد يكون الغيب  مرا فاجعلن الحاضر أحلى، وقال غيره: دعي التفكير في البلاء جانبا، فأبواب سيارتي مشرعة، والمرور إلى الفضاء المفعم بشغب الصبية مضمون عبرها، ووسط هذه الأصوات ضاعت تلك الأصوات الهادئة الرزينة التي توقظ في نفوسنا نداء الضمير الذي غالبا ما يغفو حين يصحو نداء الشهوة العمياء.كثيرون هم أولئك الذي نسوا


المزيد


ذاكرة الطالب السجين

مارس 2nd, 2007 كتبها ياسر المختوم نشر في , ذاكرة الطالب السجين

قد تكون بناية  السجن المحلي لعين قادوس رمزا  للعدالة وقد تكون رمزا للظلم في نظر البعض الآخر، لكن رغم هذا وذاك ستبقى البناية السجنية حاملة لقصص وذكريات غريبة ومحفورة في ذاكرة السجناء.

سجن عين قادوس أزوره باستمرار، خلف قضبانه الحديدية يتواجد المعتقل السياسي المناضل جمال التقي عضو المجلس الوطني لمنظمة التجديد الطلابي المغربية، من خلاله تعرفت على ثلة من الطلبة السجناء منهم أنس ويوسف وغيرهم ..جالستهم الساعات الطوال لكل واحد منهم حكاياته وقصصه قبل وب

المزيد