موقع

أبريل 17th, 2007 كتبها ياسر المختوم نشر في ,  الإتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية

الهلالي: مهمتنا دعم الإصلاح والوحدة 

حوار : إسماعيل حمودي
 
قال الأستاذ محمد الهلالي نائب رئيس منظمة التجديد الطلابي المغربية، إن منظمته هي خلاصة مسيرة 15 عاما من العمل الطلابي الإسلامي الدؤوب في الجامعة المغربية، وأشار في حوار خص به موقع "إفسو.نت" إلى أن إعادة بناء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ليس بالمهمة المستحيلة، في حال تحسن الظروف السياسية والعلاقات الفصائلية، وتراجع المقاربة الأمنية تجاه الجامعة.
 واعتبر المسئول الطلابي أن تأسيس منظمة التجديد الطلابي هو بمثابة إطلاق لدورة جديد في العمل والمشروع الطلابي الإسلامي، وعن العلاقات الخارجية للمنظمة وقيمتها المضافة بهذا الخصوص، قال الهلالي إنها تسعى إلى جانب القوى الطلابية الإسلامية في الأمة إلى توحيد المواقف ورصها من أجل دعم لوبي الإصلاح ضد الفساد، إضافة إلى تفعيل مفاهيم الوحدة ضد التجزئة، والمقاومة ضد العدوان، والهوية ضد العلمنة الشاملة للحياة في الوعي الجمعي لنخبة الغد، وفيما يلي نص الحوار:

مراحل التأسيس
الأستاذ الهلالي: أنتم من الذين واكبوا بشكل أكبر من غيركم مسيرة العمل الطلابي الإسلامي في المغرب، هلا أوضحتم لنا كيف كانت البدايات الأولى؟
 يمكن تقسيم تجربة العمل الطلابي الإسلامي  بالجامعات المغربية إلى مرحلتين:
 الأولى: يمكن أن نسميها مرحلة ما قبل العمل المؤسس، والثانية هي التي  دخل فيها العمل الطلابي الإسلامي مرحلة التأسيس والعمل المنظم.
فالمرحلة الأولى اكتستها طبيعة محلية غلبت عليها سمة المبادرة الفردية، وانشغلت بهموم جزئية تبعا لمعطيات البيئة المحيطة التي كانت تميز هذه الكلية أو ذلك المعهد، أما من حيث موضوعاتها فقد انحصرت في العمل الثقافي والتربوي، وكذا الانشغال بالإستقطاب والعمل الدعوي، أما اتجاه الفرقاء الآخرين فقد بلورت خطاب تدافعي وممارسة سجالية، غالبا ما كانت تنتهي بصراعات فكرية وأيدلوجية، تتطور في بعض حالاتها إلى تشابك وعنف لفظي ومادي أحيانا، وقد تراوحت هذه المرحلة من الناحية الزمنية من نهاية السبعينات إلى نهاية الثمانينات، و متابعتي لهذه المرحلة  تمت بآلية المدارسة أساسا.
أما المرحلة الثانية التي استطاع فيها الإسلاميون التحول إلى قيادة الحركة الطلابية بعد فرض أنفسهم كقوة لا يمكن تجاوزها في الحقل الطلابي، فهي تمتد من نهاية الثمانينات إلى اليوم، ويمكن تجزيئتها هي بدورها إلى عدة مراحل :
هناك مرحلة العمل الوحدوي، وغطت عقد الثمانينات إلى غاية 1991، وتميزت بظهور الإسلاميين ككتلة منسجمة وتيار واحد، يعبر عن طرح رافض للحالة الطلابية المتفرقة والممزقة، ويعبر عن طموح جديد في التوحد، وتجديد جماهيرية الفعل النقابي الطلابي المتجاوب مع هموم الطالب الاجتماعية، لكن بنفس جديد يعيد الروح إلى الأسئلة والقضايا المغتربة في بيئة الجامعة المغربية، وهو الذي حظي بإقبال جماهيري منقطع النظير، حاولت "الفصائل التاريخية" الوقوف ضده ولو بالعنف.
مرحلة التمايز الإسلامي- الإسلامي وتشكيل فصائل، وتدشنت ببداية إعلان المكونات الإسلامية عن نفسها في صيغة فصائل جديدة داخل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، بعد أن رجح خيار الإنخراط الجماعي فيه، على خيار رفض العمل النقابي بالجملة أو الإشتغال بالعمل الثقافي والدعوي، أو خيار تأسيس إطار نقابي بديل.
وقد تأسس أول فصيل باسم طلبة العدل والإحسان سنة 1991، ثم  فصيل الطلبة التجديديون سنة 1992، وبعدهما طلبة الميثاق سنة 1993، قبل اختفائه بعد سنتين من إعلانه لخلافات داخلية، وبسبب عدم وضوح أطروحاته، وتردد مواقفه في كثير من القضايا الأساسية.
وتميزت هذه المرحلة بإغناء الخطاب الإسلامي بالأسئلة الإجتماعية، واكتساب الفاعل الإسلامي لمهارات قيادة الفعل الجماهيري وأدوات تدبير الصراع مع سلطة قامعة من جهة، وفصائل يسارية استئصالية من جهة أخرى ثم أعقبت ذلك مرحلة التقاطب الإسلامي- الإسلامي وفك الارتهان بين المشاريع المتعارضة في رهاناتها والمتباينة في أسبقياتها.
هل كان الطلبة الإسلاميون موحدين في نضالهم داخل الجامعة لأنهم من تيار واحد، أم أن ظروف النشأة هي التي فرضت عليهم العمل بشكل موحد؟
بدون شك فإن عناوين الوحدة وشعارات المشروع والغايات الموحدة التي كان تتلقاها القواعد في كل تنظيم، كانت تمارس نوعا من الضغط لمنع بروز الخلافات بين القيادات على السطح، إلى درجة صبر هذا التنظيم أوذاك على أخطاء التنظيم للطرف الآخر، والتي تتعلق بخيارات غير متفق عليها، وكل ذلك بهاجس عدم خسران معركة استقطاب الأنصار الجدد، نظرا لما كانت تمثله هذه النقطة من مركزية في استراتيجية التجميع والحشد، لكن العامل الحاسم الذي كان يفرض البقاء في شكل وحدوي، هو عامل الاستهداف المشترك من قبل اليسار العدمي الذي لم يكن يميز بين أي من التنظيمات، ويساوي بين الجميع في ذلك فضلا على أن شراسة أدوات العنف الذي كان ينهجها كانت تفرض نوعا من الدفاع المشترك.
ومن جهة أخرى فالاعتقالات والملاحقات الأمنية لم تكن تفرق بين التنظيمات حينها، والخلاصة أن العامل الخارجي من جهة، وضغط القواعد ومستلزمات استراتيجية الاستقطاب كلها كانت العوامل الفاصلة في بقاء العمل الإسلامي في شكل من الوحدة، إلا من الأشياء التي ترافق عادة عمليات التنافس في الإستقطاب، وتأجيل الظهور المتمايز في الخطاب والمواقف والقضايا.
عنف و صراعات
عرفت الجامعة المغربية صراعا مريرا بين الطلبة الإسلاميين واليساريين، أنهكت الحركة الطلابية المغربية وفوتت عليها فرصة إعادة بناء نقابتها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ويتهم الإسلاميون بأنهم  كانوا السبب فيما عرفته الجامعة من عنف، بحيث لا زال البعض منهم وراء القضبان بسبب ذلك، ألم يحن الوقت للاعتراف بأخطائكم؟
اللجوء إلى العنف عبر التاريخ لا يتم إلا من أحد طرفين: فاقد لوسائل الحجاج والإقناع للحفاظ على وجوده ومكتسباته، أو خاسر في معركة المنافسة والتدافع السلمي ويرفض التسليم بقواعد اللعبة، و كلا الحالتين لا تنطبقان إلا على اليسار الذي فقد مبررات وجوده منذ تهاوي المنظومة الاشتراكية، وذلك بعد سقوط حائط برلين وانهيارالإتحاد السوفياتي ودخول باقي دو

المزيد


مشرق ومغرب ..في الاعتقال سواء

مارس 16th, 2007 كتبها ياسر المختوم نشر في ,  الإتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية

مشرق ومغرب ..في الاعتقال سواء           
بتهم شتى يقضي كثير من الطلاب في عالمنا العربي زهرة شبابهم وراء القضبان، تارة بتهمة المساس بالأمن والإستقرار ، وتارة أخرى بتهمة الانتماء إلى جماعات تعتبرها السلطات القائمة محظورة، بينما يقضي آخرون سجنهم الذي طال وامتد بتهمة مقاومة المحتل.
  
ثمن الانتقاد في ندوة!

لم يكن يعتقد عبد الصمد بنعباد مسئول فرع  فصيل الوحدة والتواصل بجامعة القاضي عياض بمراكش جنوب المغرب، أن ثمن انتقاده لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية -أغلبية حكومية- ستقوده إلى السجن، الذي أمضى فيه ثلاث سنوات، بتهمة تكوين عصابة إجرامية لإعداد أعمال إجرامية، والمس بالمقدسات، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها، وعقد اجتماعات غير مرخص لها بدون تصريح مسبق، ومحاولة المس بسلامة الدولة الداخلية…،وغير ذلك ضمن قائمة طويلة من الاتهامات التي وجهت له من طرف هيئة محكمة الاستئناف-درجة ثانية- بمراكش، ظل بسببها مصدوما من الذي وقع.
 بدأت قصة بنعباد صبيحة يوم 10 يونيو 2003، بعد حادثة 16 ماي الإجرامية بأكثر من شهر، توجه عبد الصمد إلى المركز الثقافي "بسيدي بنور" ناحية مراكش عاصمة دولة المرابطين، لحضور ندوة في موضوع "الإرهاب وقيم التسامح" نظمها الفرع المحلي لحزب لاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وقرر تناول الكلمة للتعقيب على ما تدخل به المحاضر، دون أن يتجاوز ذلك إلى فعل مادي يعاقب عليه القانون.
غير أنه وحسب محاضر الضابطة القضائية فإن الانتقادات التي وجهها مسئول فصيل طلابي معروف، كانت كفيلة وحدها بإدانته ثلاثة سنوات حبسا، ولم يتوقف عبد الصمد عند هذا الحد حسب صك الاتهام، بل توجه بالنقد إلى حزب الاتحاد الاشتراكي بالنقد لمصادقته اللامشروطة على قانون الإرهاب، الذي صادق عليه البرلمان المغربي أياما قليلة بعد حادثة 16 ماي المذكورة، بعد حملة حقوقية وسياسية مضادة قادها حزب العدالة والتنمية الإسلامي.
لكن بنعباد أعاد أمام قاضي التحقيق ما صرح به في الندوة، موضحا أنه طرح سؤال حول الطريقة الغامضة التي تمت بها اعتقالات بعض المواطنين عقب أحداث 16 ماي، وتساؤلات أخرى حول الظروف الغامضة التي توفي بها بعض المواطنين في مخافر الشرطة.
 غير أن تلك الدفوعات لم تكن لتدفع هيئة المحكمة لمراجعة ما كان قد قرر سلفا، في أجواء سياسية وأمنية متأثرة بأجواء الحرب على "الإرهاب والإرهابيين"، و قررت المحكمة إدانته من أجل الإشادة بأفعال تمثل جرائم إرهابية، وممارسة نشاط بجمعية غبر مرخص لها، وإهانة هيئات منظمة بالقانون، لتحكم عليه بثلاث سنوات سجنا نافذا.
تهمة السلفية الجهادية
"والله ويدبحوني ويقدوني حتى نمشي مع ولادي" هكذا تكلمت أم جمال التقي عضو المجلس الوطني لمنظمة التجديد الطلابي، التي تجاوزت السبعين من عمرها
، متحدية رجال الأمن الذين اعتقلوا ابنها من داخل منزلهم الواقع في حي شعبي بمدينة فاس وسط المغرب، في إحدى الليالي الباردة من شهر مارس سنة 2003، وتحكي الأم الصابرة مع زوجها الحاج منصور التقي، قصة اعتقال ابنها :
لقد دخلوا بيتنا قبيل آذان الفجر- تقول الأم بعيون دامعة- في إشارة إلى رجال الأمن، كان عددهم أزيد من 15 رجلا أمنيا بلباس مدني، سألوا عن جمال في أول الأمر، الذي كان نائما في غرفته لوحده، أسمعوه كلاما نابيا في البداية، غير أنه واجههم بقوة، طالبا منهم عدم التفوه بما تكلموا به واحترام أهل المنزل.
اقتيد جمال التقي، الحاصل على شهادة الميتريز (بكالوريوس) في شعبة الميكانيكا من كلية العلوم والتقنيات بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، بلباس النوم من منزله، بطريقة لم يسبق للوالدين أن رأى مثلها إلا في شاشة التلفزة.
 يقول الحاج منصور والد جمال المعتقل شارحا بلغة متوترة أحيانا، وهو يسترجع شريط الأحداث، أن الطريقة التي اعتقل بها ابنه، تشبه إلى حد كبير الطريقة التي يعتقل بها إخواننا الفلسطينيين ، قائلا وهو يقاوم دموعه بصعوبة، إن الذي اتهم به ابنه ظلم عظيم.
التهم التي أدانت بها المحكمة التقي، هي نفسها التي أوردتها محاضر الضابطة القضائية التي ادعت أن جمال اعترف بكونه انخرط  فيما يسمى  بتيار "السلفية الجهادية" الذي لم يكن معروفا حينها في المغرب، مدعية أن جمال الأصغر بين إخوته الثلاثة، اقتدى في ذلك أخويه محمد ومصطفى، اللذين تم اعتقالهما قبله بأيام، وحوكموا بتهم تخرج من مشكاة

المزيد