رسالة جمال التقي وأنس الحلوي من داخل سجن عين قادوس ردا على الأحداث المغربية

كتبهاياسر المختوم ، في 14 أبريل 2007 الساعة: 01:15 ص

بسم الله الرحمان الرحيم 

توصلت مدونة الوعد الصادق برسالة من جمال التقي وأنس الحلوي المعتقلين بسجن عين قادوس بفاس، ردا على مقال نشر بجريدة الاحداث ننشرها كاملة تعميما للفائدة:      

الحمد لله وكفى ، وصلى الله على نبيه الذي اصطفى ، وبعد :     قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) ، نزلت هذه الآية في الوليد بن عقبة بن أبي معيط حين أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم لجمع أموال الغنيمة من قوم الحارث بن ضرار ، فادعى كذبا أنهم حاولوا قتله لسابق عداوة بينه وبينهم ، فكاد أن يتسبب في حرب يروح ضحيتعا الكثير من الأبرياء ، وهنا قررت الآية الكريمة مبدأ تابثا  أنه لا يجوز بحال الافتراء على مؤمن مهما بلغت درجة الخصومة معه حين وصفت الوليد بالفسق ، كما قررت منهجا صارما في كيفية تناقل الأنباء قوامها التثبث وتحري الصدق في معرفة حال الراوي والرواية.    وقد ارتأينا التمهيد بهذه المقدمة في سياق الرد على ما جاء في جريدة الأحداث المغربية في عددها 2985 الصادر يوم السبت 7 أبريل 2007 تحث عنوان ( السلفية الجهادية تستقطب عناصر جديدة بسجن عين قادوس بفاس ) ، والذي تضمن كذبا بواحا أصله شكاية تقدم بها أحد تجار المخدرات بعد أن ثم نقله نحو سجن آخر منذ ما يفوق ستة أشهر بسبب أنشطته المشبوهة ، وليس غريبا على "الأحداث المغربية" أن تتبنى رواية هذا الشخص الذي امتهن بيع السموم حرفة له ، ولا أن تتعامل بكثير من الانتقائية مع شكايته ، فتعمد إلى ثلاثة أسطر تتحدث عن المتهمين ظلما بالانتماء إلى تيار اسمه "السلفية الجهادية" فتخرج منه عنوانا بارزا تزين به صفحتها الأولى طمعا في جني الربح في زمن كسدت فيه بضاعتها ، في الوقت الذي تتعامى فيه عن باقي فقرات الشكاية وتختزلها في سطور يسيرة ، لكن الغريب أن تتعمد هذه الجريدة الكذب فتدعي بأن الشكاية موجهة من لدن مجموعة من السجناء ، والواقع أنه شخص واحد فقط يطمع في العودة إلى سجن عين قادوس لبيع المخدرات ممتطيا ظهر الأحداث المغربية هذه المرة ، والغريب كذلك أن يُناقض أخر البيان أوله ، فتارة تشير الجريدة إلى أن السجناء ممتعضون من السلوك المتدمر للمستقطِبين(بكسر الطاء) ، وأخرى تَدعِي أنهم يجدون كل أسباب الراحة لديهم لأنهم يتمتعون بضروريات العيش ، ولا نحتاج هنا لتذكير الأحداث أن ضروريات العيش حق مشروع لكافة السجناء ، وكان أولى بها – لو تغاضت عن أحقادها قليلا – أن تدافع عن ترسيخ حق الحصول على هذه الضروريات لكافة المعتقلين لا أن تغري المسؤولين من خلال تلميحهاتها المغرضة لانتزاعها ، وعلى فرض صحة هذا الزعم نتساءل كيف للسجينَيْن الوحيدَيْن المدانَيْن في ما يسمى بالسلفية الجهادية داخل سجن عين قادوس أن يوفرا متطلبات العيش لألف وخمسمائة سجين ؟ ولعل الجواب أنه ممكن في خيال السفهاء فقط ، أما ذووا النهى فلا يستسيغونه . وبخصوص ادعاء الجريدة المذكورة بأن من بين المستقطِبين منتمون إلى مجموعة مصطفى التاقي ، نشير إلى أنه لا يوجد من المدانتين في هذه المجموعة غير سجين واحد صار بفضل صيغة المبالغة والتهويل التي اثخدت الأحداث منها شرعة ومنهاجا مجموعة .

 صفوة القول أن الأحداث باعتمادها على الرواة المتهمين في عدالتهم ، وتبنيها لأكاذيب ، أكدت أنها من زمرة الكذابين ، وديننا الحنيف ينهى عن الكذب ويدعو إلى الصدق ، فندعوا تبعا لهذا المسؤولين عن إخراجها من العدم إلى الوجود المزيف ، إلى الاستغفار من هذا الذنب العظيم ، وإنه والله لمن شيم الجبناء أن ترفض الأحداث نشر رد على باطل ، وما ذاك إلا لغل في صدورهم نسأل الله لهم الشفاء منه ، نقول هذا القول ونختم بالصلاة والسلام على أشرف المرسلين. 

إمضاء :   السجينَيْن الوحيدَيْن بسجن عين قادوس بفاس.

                   والمدانين في إطار ما يسمى بالسلفية الجهادية.  


 جمال التاقي رقم الاعتقال : 17999   أنس الحلوي رقم الاعتقال : 25870

                     

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الحرية لجمال التقي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر